كيف نصف شعور إنسان ما تبقى له (سبتان) فقط على الدوام الصباحي الباكر جداً !
أقول (سبتان) وليس أسبوعان, لأن السبت بداية, والبدايات دائما ً صعبه ! وحتى في القران, امتحن الله اليهود في يوم السبت, وقد اعتادت أمي على أن تقول لنا إذا رأتنا تعبين "إذا انتهى السبت بسلام, فبقية الأسبوع ستكون كذلك", في البداية لم تكن العبارة تعني لي شيئا ً, لكن يوما ً بعد يوم أصبحت مؤمنة بها وغدت تعويذتي السرية ! لذا كنت أذهب للجامعه راسمة على وجهي أكبر إبتسامة أستطيعها لأني أعلم أن الجميع لم تأتي به قدماه بل هو من أتى بها غصباً تماماً كما أفعل أنا, لكن في أحيان يتلبسني مزاج أسود, أحاول رسم البهجة عليه لكنه يستعصي على الإختراق وكأنه محمي ببرنامج حماية ضد الأبيض, لذا الجأ لحل آخر هو الغياب ! وهذا الحل من اختراعي, وقد يدعي أحدكم أنه ليس بحل, لكنه بالنسبة لي يعتبر الحل الأفضل, فإذا ما ذهبت وأنا متعبة, ومتلفة الأعصاب, فقد يحدث أن يزداد مزاجي سوء طيلة الأسبوع, لكن إن لم أداوم ومكثت صباح السبت استنشق هواء الحرية النقي مع كوب قهوة يتصاعد دخانه بعبث ويغمز لي سعيدا ً لأني فضلته على الدوام فعندها سيحدث ما أريد تماما ً, يتحسن المزاج وكذلك بقية الأسبوع كما تقول أمي, وأحب أن أنوه أن هذا الحل متاح لي فقط ثلاث مرات كما هو معتاد في الجامعات, لذا فإني لا استعمله إلا إذا كان مزاجي أسود حقاً .
الآن ماذا تقولون لشخص تبقى له سبتان فقط على الدوام الجامعي ؟
> "كأني أرى نظرات حسد (":
0 تعليقات