نافذة }
البَابُ مَا قَرَعَتْهُ غَيْرُ الرِّيحِ في اللَّيْلِ العَمِيقْ . .
البَابُ مَا قَرَعَتْهُ كَفُّك . .
أَيْنَ كَفُّك وَالطَّرِيقْ ؟!

الجمعة، 20 أغسطس 2010


ما الذي يعنيه لنا الموت ؟
ما الذي نعرفه عن الموت ؟

لقد زارك الموت ياصديقه, حلق قريباً من بيتكم, وأخذ معه أخاك الصغير, أخاك الذي كان يحوم حول بيتنا أحياناً معي أخي, الشباب الغض يرقد الآن تحت التراب,  الابتسامة المعلقة على الشفاه توارت, والقفشات والمقالب والروح المليئة بالحياة سكبت فجأة آخر قطرات الحياة, قبل أن يهنئ بلحظة تخرجه, وقبل أن يفرح بسيارته الخاصة, قبل أن يحقق أحلامه, أو حتى قبل أن يبدأ أحلام الكبار, وهانحن الآن نبكي, ولا أدري هل أبكي حزناً عليك, أم رحمة بأخيك, أم خوفاً على نفسي من الموت ؟ لاأدري لم أبكي لكن ِ أبكي وأبكي, و أنتي تبكين, وهناك في البقيع سكبت عائلتك آخر الدموع وعادت ولكن .. بدونه ! عاد الوالد, والأعمام, وعاد الأخ الأكبر متلثماً بشماغه, ولكنها عودة خير خير, فالقضاء كله خير, وموته يوم جمعة خير, وموته في شهر الرحمة خير, ودفنه بجوار المصطفى والصحابة خير فهوناً يا صديقة, فهو يحتاج الدعوات لا الدمعات  . . .

اللهم اغفر له وارحمه
اللهم اللهم ابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله
وادخله الجنة واعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار .
اللـهـم عامله بما انت اهله ولا تعامله بما هو اهله .
اللـهـم اجزه عن الاحسان إحسانا وعن الإساءة عفواً وغفراناً.
اللـهـم إن كان محسناً فزد من حسناته , وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته
اللـهـم اّنسه في وحدته وفي وحشته وفي غربته.
اللـهـم انزله منزلاً مباركا وانت خير المنزلين .
يارحمن يارحيم 

* إلى روح عاصم الجهني رحمه الله
بعد اكماله اسبوعاً تحت التراب



0 تعليقات