اتسائل دوما ً عن العلاقة بين السؤال والجواب !
ثمة أسطورة عنهما, يقال أن سؤالاً كان يمشي هائما ً على وجهه يبحث عن شيء ما,وحين يسأله الآخرون عن ماذا يبحث يقول: لا أدري لا أدري, واتهمه الناس بالجنون,وشيئا ً فشيئا ً أصبح وحيدا بائساً يتغنى مع نفسه, وقرر أنه سيصبح يوما ً ما ذا شأن وعندها لن يرحم كل من تسببوا في وحدته ويأسه وقال: ستموتون يأسا ً وستعرفون قدري عندها وتأتون إلي تجرون ذيول خيبتكم وتبكون عند قدمي طالبين الرحمة.
في أحد الأيام كان مستلقيا ً على الطرف النائي من الشاطئ كعادته, يتأمل السماء ويرسم بأصبعه خطوطا ً في الهواء, آلمه قلبه ونادى بوهن ربي ساعدني لأجد ضالتي وعندها هاج الموج وماج وفر الجميع خائفين و هم السؤال بالفرار كعادته لكنه توقف وقال ماذا لو كانت ضالتي في البحر؟ انني أبحث كل يوم لكن في المكان ذاته, ترى هل علي تغيير وجهتي ؟ هل علي خوض غمار هذا الماء الهائج ؟ لكن ماذا لو هلكت بالداخل !! وهنا انتبه إلى أنه حتى لو لم يدخل فحياته في الحقيقة لا شيء وقال: أن أهلك في سبيل العثور على ضالتي خير من حياة كهذه, وما ان قرر صاحبنا السؤال حتى شمر عن ساقيه ودخل خائضاً عباب الماء البارد وتعالت أصوات ٌ من خلفه تنعته بالجنون لكنه لمح على مد بصره شيئاً يعلو سطح البحر تارة وينخفض تارة فأكمل سيره متجاهلا ً كل ما خلفه يتطلع للأمام وقال متعجبا ً هذه والله ليست سمكة ! وحين اقترب رأى كائنا ً يشبهه قليلا ً لكنه أرق ملامح وأصغر حجماً وبالكاد سمع صوت استغاثة فمد يده قائلا ً تمسك بي أيها المخلوق, واستغرب من نفسه هذه الشجاعة المفاجأة وشعر أن ثمة شي يدفعه لإنقاذه, أمسك به وقاده للشاطئ بصعوبة بالغة وظل يحدق به طويلا ً حتى فتح المخلوق عينيه فبادره السؤال يسأله بلهفة : هل أنت نوع من أنواع السمك ؟ فهز المخلوق رأسه أن لا, وهنا شعر السؤال بارتياح عجيب وبادره شعور قوي بأنه يعرف هذا المخلوق منذ زمن و سأله مرة أخرى : ومن أنت ؟ فأجاب المخلوق : اسمي إجابة فصرخ السؤال : أنثى إذاً !
قالت إجابة نعم أنا انثى
فقال السؤال : ومالذي تفعلينه في البحر كدت تموتين !
قالت: كنت أنتظر, ثمة شخص يفترض أن يجدني لكنه تأخر كثيرا ً لذا كدت أموت
فقال السؤال مستنكرا ً : ومن هذا الشخص الذي اهملك كل هذه المدة ؟
أجابت الإجابة : انه أنت
صرخ متعجبا ً أنا ؟ ؟
قالت نعم أنت عزيزي السؤال وأنا إجابتك, لقد تأخرت كثيرا ً لكنك أتيت في النهاية وهذا أهم شي.
قال السؤال بدهشة : يا الهي انتي هي ضالتي ! نعم هذا يفسر انجذابي نحو مذ رأيتك ولكن كيف عرفتني وأنا لم أعرفك ؟
قالت بغرور : الإجابة تعرف سؤالها دائما ً حال ما تراه لكن السؤال قد يخطئ في اختيار اجابته أو قد يعيش بلا إجابة عمراً من الزمن خاصة إذا لم يجد باحثا ً عنها !
فقال صديقنا السؤال متأسفا ً : أعتذر يا عزيزتي أرجو أن تسامحيني لأني ضللت أبحث في المكان الخطأ طويلا ً
فقالت لا بأس يا عزيزي طالما أنك وجدتني فقد سامحتك .
وسؤالٌ يقبع بلا إجابة : كيف السبيل إليك ؟
0 تعليقات